|
آراء سارتر في العدم : 1 ـ بعد عرضنا للوجود و بيان التفرقة بين الوجود في ذاته و لذاته ، يقدم لنا بحثاً عن أصل النفي ويقدم له أسئلة قبل كل شيء إذ يقول في كل سؤال نحن نجد أنفسنا حيال موجود نسائله فكل سؤال يفترض إذن موجوداً يسأل و موجوداً يسأل انه ليس العلاقة الأولية بين الانسان و بين الوجود في ذاته بل على العكس انه يقوم في حدود هذه العلاقة و يفترضها ، و من ناحية أخرى فاننا نسائل الموجود الموجود المسؤول عن شيء ما و ما أسائل عنه الوجود يشارك في علو الوجود اني اسائل الوجود عن أحوال الوجود المسؤول أو عن وجوده ،و من هذه الناحية فان السؤال نوع من الترقب فاني أرقب جواباً من الموجود المسؤول أعني انه فيما يتعلق بأساس ألفة سابقة على السؤال الموجود فاني أترقب من هذا الموجود كشفاً لوجوده أو لحال وجوده و سيكون الجواب نعم أو لا و وجود هاتين الامكانيتن الموضوعيتين المتناقضتين هو الّذي يميز من حيث المبدأ سؤال النفي فثمة أسئلة لا تحتمل في الظاهر جواباً سالباً مثل ذلك الّذي و ضعناه من قبل ماذا يكشف عنه هذا الموقف لكن في الواقع نشاهد ان من الممكن دائماً ان نجيب بلا شيء أو لا أحداً و أبداً على أسئلة من هذا الطراز ففي اللحظة الّتي أسأل فيها هل يوجد مسلك يمكن ان يكشف لي عن العلاقة بين الانسان و العالم فانني أقر من حيث المبدأ بإمكان الجواب بالنفي مثل لا مثل هذا المسلك غير موجود و معنى هذا اننا نقبل ان نوضع حيال واقعة عالية خاصة بعدم وجود مثل هذا المسلك ، و قد يعزي المرء بعدم الاعتقاد في الوجود الموضوعي لعدم الوجود و سيقول فقط ان الواقعة في هذه الحالة تحيلني إلى ذاتيتي و سأعرف من الوجود العالي ان المسلك المطلوب هو مجرد و هم يساوي القول بأنه ليس إلا وهماً ثم ان تحطيم حقيقة النفي معناه اختفاء حقيقة الجواب وهذا الجواب في الواقع إنّما يعطيه إياي الوجود نفسه انه هو الّذي يكشف لي عن النفي[1]. المقصود من العدم في مصطلح سارتر لا ينظر إلى العدم مفتقراً للوجود و إنّما ينظر إليه على نحو ارتباطه بالوجود بنحو علاقة أمّا عند هيدجر ان الوجود ينكشف على انه حضور و غياب و انكشاف و احتجاب معا،ً و عند سارتر ان العدم تال على الوجود لكنه يلاحق الوجود[2]. و قد طرح سارتر عدة أسلة من حيث توجيهها لحال الوجود أو الموجود نفسه و تقديم الجواب لا يخلو اما بالإثبات أوي النفي أو قد يكون السؤال في بدايته متضمناً لجواب عدمي كالسؤال عن وجود علاقة بين الانسان و العالم. و يرجع سارتر الأمور الوهمية إلى العدم لم يرجع النفي دائماً إلى ناحية الاثبات و الّذي نتأمله انه ليس أساس العدم هو الوجود و نابع عنه كما تصوره و إنّما توجه العدم في صورة الأمر العدمي في حاجة إلى الوجود و لو قدر أساس العدم من الوجود لارتفع موضوع العدم بل ولازمه التناقض ولأصبح المحمول الّذي في جانب العدم موضوعاً الّذي استقر عليه كيان الوجود. و قد لاحظ سارتر السلب على أنه يأتي إلى سطح الوجود بواسطة الآنية الانسانية لا بالنظر إلى الديالكتيك الخاص في الوجود و هو عبارة عن علاقته بموجود خارجي كما يعبر هو لأنّه بحكم العلاقات بين الموجود و ما ليس هو اياه[3]. و لكن يتحدث في مجال آخر و يفسر العدم بقوله فإذا كان الوجود هو الأساس في العدم من حيث انه إعدام لوجوده هو فليس معنى هذا انه أساس وجوده[4]. و يبدو انه جعل بعداً بين الذات و لأجل الذات إذ قال فلتأسيس وجوده الذاتي يجب ان يكون على مسافة من ذاته و هذا يتضمن نوعاً من الاعدام للوجود المؤسس و كذلك المؤسس و ثنائيته ستكون وحدة و هناك تقع في حالة ما هو من أجل ذاته[5].
و يفسر العدم أيضاً بأنه علاقة بالوجود و لكن كل ما تحدث عنه يرجع إلى 2 ـ كنت أظن في حافظة نقودي 1500 فرنك و لكني لا أجد إلا 1300 هذا ليس معناه هكذا يقال ان التجربة قد كشفت لي لا وجود ألف و خمسمائة فرنك بل فقط انني عددت ثلاث عشرة ورقة من فئة المائة فرنك فالسلب حقاً يعزي إلى و يبدو فقط في مستوى فعل حكم به أقرر مقارنة بين النتيجة المنتظرة و النتيجة المتحصلة و هكذا سيكون السلب مجرد كيف للحكم و انتظار السائل سيكون انتظار للحكم (الجواب ) أما فيما يتعلق بالعدم فانه سيمتد إذن أصله من الأحكام السالبة و سيكون تصوراً يقرر الوحدة العالية لكل هذه الأحكام و دالة قضائية من نوع (س ليس) كذا و هكذا نرى إلى أين تفضي هذه النظرية انه يراد بنا ان نلاحظ ان الوجود في ذاته هو أيجاب خالص و لا يحتوي في ذاته على أي سلب ، و هذا الحكم للسالب من ناحية أخرى من حيث هو ذاتي يشبه تماماً بحكم موجب و لا نجد ان «كانت» مثلاً قد ميز الفعل القضائي من السالب الفعل الموجب من حيث التركيب الباطن. و يبدو ان سارتر قد أخذ مفهوم العدم من زاوية العدم الحاضر المضاف إلى الوجود فقال و السلب هو نتيجة عمليات نفسية عينية و ستورد عليه في الوجود لهذه العمليات نفسها و عاجز عن الوجود بذاته له وجود المضايف النوئيمي[6] و وجوده يقوم في كونه مدركاً و العدم بوصفه وحدة تصورية للاحكام السالبة لا يمكن ان يكون له أي واقع غير ذلك الّذي يعزوه الرواقيون إلى اللكتون فهل في وسعنا قبول هذا التصور.
و المسألة يمكن ان توضع على النحو التالي هل السلب كتركيب للقضية الحاكمة
هو الأصل في العدم أو على العكس العدم بوصفه تركيباً للواقع هو الأصل و و من البين ان اللاوجود يظهر دائماً في حدود توقع انساني فٔي كنت أتوقع ان أجد 1500 فرنك لم أجد غير 1300 و لأنّ الفيزيائي يتوقع تحققاً معيناً للغرض الّذي يضعه فان الطبيعة يمكن ان تقول له لا فمن العبث إذن إنكار ان السلب يظهر على الأساس الأولي لعلاقة بين الانسان و العالم والعالم لا يكشف لا وجودات لمن لم يبدأ فيضعها كإمكانيات لكن هل معنى هذا انه ينبغي ان نعزو إليها من الأهمية و نمط الوجود اللذين نعزو لهما إلى اللكتون الرواقي و النوئيما الهسرلية نحن لا نعتقد ذلك فاولا ليس بصحيح ان السلب مجرد صفه للحكم[7]. تشاهد سارتر في عرضه لأمثلة الأعداد بين 1500 و 1300 فان العدد الأول هو المحرز لديه دون العدد الثاني فالسلب تارة ينظر إليه من حيث ذاته و أخرى من حيث متعلقه. و يبدو ان سارتر قد خلط الجانب العدمي مع العدم أوّلاً و اما قوله ليس معناه هكذا يقال ان التجربة قد كشفت لي لا وجود ألف و خمسمائة و الّذي نلاحظه ان الأمر العدمي قد لوحظ بالنسبة للعدد 1500 بنحو القضية الحينية فالسلب توجه على ذلك العدد الخاص تماماً بوجود عدد 1300 اما إمكان حصول عدد 1500 فالتجربة لم تقم عليها هذا مع انه لا يمكن رفع اليد عن واقعية العدم بوجه عام و ليست الواقعية تحدد في إطار الوجود الخاص حتى يوجب هدم كيان العدم من الوجهة العامة.
و تجد سارتر يحجم عن جهة الفرق بين سلب الربط و ربط السلب عندما يقول
فأولاً ليس بصحيح ان السلب مجرد صفة للحكم و السؤال يصاغ بحكم استفهامي لكنه ليس
حكماً انه مسلك حكمي ففي وسعي ان أستفهم بواسطة النظرة أو الحركة و الاشارة
وبالمساءلة أقف على نحو ما في مواجهة الوجود و هذه العلاقة مع الوجود هي علاقة وجود
والحكم ليس إلا تعبيراً اختيارياً عنه و كذلك ليس بالضرورة إنساناً ذلك كل ما تحدث عنه إنّما هو قائم على إضافة العدم للوجود و ليس ناشئاً إذ طبيعة العدم الخاص لا بد من إضافته للوجود و ليس على أساس ان الوجود هو منبع العدم كما يقول و أدركنا حينئذ أنه ليس من الممكن إدراك العدم خارج الوجود ولا على انه تصور مكمل مجرد و لا توسط متناه[8]. ويقول و يجب ان يكون العدم معطي في قلب الوجود من أجل إدراك هذا النمط الخاص كماانه لا بد ان يتفطن سارتر إلى ناحية التفرقة بين العدم المطلق و العدم الخاص و يفرق بين سلب الربط و ربط السلب ، و يبدو منه عدم التفرقة بينهما إذ الحكم هنا ممتد به ربط السلب و ظاهر تعبيره يقصد سلب الربط عاماً لربط السلب و هذا لا يتم فلسفياً.
و يستطرد في حديثه قائلاً لكن إذا اردنا ان نقرر قراراً مؤكداً فما علينا
إلا ان نتأمل في حكم سالب نتأمله في ذاته و ان نتساءل هل يظهر اللاوجود في حضن
الوجود أو هل يقتضي على تثبيت اكتشاف سابق مثلاً أنا على ميعاد مع بطرس في الساعة
الرابعة و صلت متأخراً ربع ساعة و بطرس دقيق في مواعيده هل ينتظرني تلفت قد ناقشنا سارتر حول جعل العدم نابعاً من الوجود و إنّما العدم حقيقته طارد للوجود كما ان الوجود طارد للعدم و ان كانت هذه الفكرة قد سبقت سارتر في إرجاع المتناقضين إلى الحال كما هو رأي الأشاعرة إلا ان التفكير الفلسفي يأبي الواسطة بين الوجود و العدم و قد أرجع سارتر حقيقة النفي إلى نفس العلاقة و هي عبارة عن نسبة التباين إذ يقول فان العلاقة (الاضافة ) ليست موجودة هي فقط مفكر فيها هنا و هذا يكفي لبيان ان اللاوجود لا يأتي إلى الأشياء بواسطة الحكم السالب بل على العكس الحكم السالب هو المشروط و المسنود باللاوجود و كيف يكون الأمر بخلاف هذا كيف نستطيع حتى ان نتصور الشكل السلبي للحكم إذا كان ل شيء ملاء من الوجود و الايجاب و لقد اعتقدنا لحظة ان السلب يمكن ان ينبثق من القارنة الموضوعية بين النتيجة المرتقبة و النتيجة المتحصلة[10]. و حاول سارتر استخلاص العدم من الوجود في عدة محاولات كما سنتعرض إليه في عنوان أصل العدم.
3 ـ يتحدث عن التصوير الديالكتيكي للعدم في ناحية التحديد بين الوجود و
العدم ويرى الوجود واللاوجود عنصرين مركبيين في إثبات الواقع فمثلاً ان الوجود
الخالص و اللاوجود الخالص هما تجريدان اتحادهما وحدة سيكون الأساس في الوقائع
الينية و هذا غير مقبول فلسفياً لأنّه لا يتصور تركيب الواقع من متباينين لأنّ
الواقع اما موجب أو سالب و تراه ينكر اتصال الماهية بالموجود إذ يقول ليس من و لم يتفطن سارتر إلى بيان حقيقة الضدين حيث عمم الايجاب لهما تارة و للسلب أخرى ولا نعرف له وجهاً مقبولا أذ يقول و لكن ينبغي ان نلاحظ هنا ان الاضداد وحدها هي الّتي يمكنها ان تخظي بهذه المعية لأنّها موجبة معاً أو سالبة معاً لكن الوجود ليس ضد الوجود انه نقيضه لأنّه كيف يعقل ان يتصور السلب في جانب الأضداد بينما الأضداد تعطي دور المعارضة الوجودية ولا تشمل السلب وبهذا لا يتحقق في مفهوم الأضداد المعارضة السلبية. و ان كنا نوافقه في رده لهيجل حيث التزم بوجود المعارضة بين الوجود و العدم على نهج الضدين لأنّه كما أوضحناه قد عمم هيجل التناقض لأضداد و هو خلط بين حقيقتين متغايرتين إذ يقول هيجل ان الوجود والعدم يؤلفان ضدين[11] و لكن سارتر يأبى ذلك إذ مفاد التناقض السلب و الايجاب و مفاد الضدين هما الأمران الوجوديان كما نوافق سارتر أيضاً في أسبقية الوجود على العدم لأنّه ليس هناك عدم أزلي و إنّما هو منقوض بوجود الواجب المطلق. 4 ـ ثم يأتي سارتر إلى دور التقابل بين الوجود و العدم المطاردة بينهما من غير حاجة إلى وجود زمان طويل من أجل إدراك ان نظرية في العدم تعد تقدماً بالنسبة إلى نظرية هيجل إذ يلاحظ أوّلاً ان الوجود و اللاوجود لميعودا بعد تجريدات خاوية[12] و يرى وجود الآنية هو الوجود الانساني كما يقول (الموجود الّذي هو نحن ).
و يجعل التفاوت بين السلب و العدم على أساس ان العدم هو الأصل و السلب
متفرع عليه إذ يقول ان السلب يستمد أساسه من العدم لكن إذا كان العدم يؤسس و لا يخفي ان حقيقة السلب و العدم شيء واحد وليس هناك تفاوتاً بين السلب و العدم فإذا أراد ان يطبق العدم على السلب بلحاظ انطباق السلب على المسلوب فذاك لجهه الاختلاف بين العدم و العدمي لا بين السلب و العدم. و لا يصح جعل السلب شرطاً لاثبات الواجب و إنّما هو خلط بين عدم المانع في شروط العلة[14] و بين السلب شرطاً للواجب. 5 ـ أخذ في حديثه حول أصل العدم و قال فان من الواجبان يكون العدم معطي على نحو ما و أدركنا حينئذ انه ليس من الممكن إدراك العدم خارج الوجود، ولا على انه تصور مكمل مجرد و لا كوسط لا متناه يكون فيه الوجود في حاجة تعلق و يجب ان يكون العدم معطى في قلب الوجود من أجل إدراك هذا النمط الخاص من الوقائع الّتي سميناها المسلوك لكن هذا العدم الداخل في العالم لا يستطيع الوجود في ذاته ان يحدثه[15]. ويمكننا نقد نظرية سارتر انه لا معنى لجعل العدم في قلب الوجود و إنّما حقيقة العدم طرد الوجود فإذا كان العدم داخلاً في صميم الوجود لازمه عدم التناقض بين الوجود والعدم ، وأما كون العدم لا يطرأ إلا على وجود يعدمه هذا لا يستدعي جعل العدم داخلاً في صميم الوجود و إنّما دوره المطاردة و إلا لكان المحمول العدمي نفس الموضوع الوجودي.
و يأتي إلى تفسير الحرية ويقول ماذا ينبغي ان تكون عليه الحرية الإنسانية
إذا كان العدم ينبغي ان يأتي إلى العالم عن طريقها ليس من الميسور بعد ان نعالج
مشكله الحرية بكل تمامها ذلك ان ما قمنا به حتالآن قد بين بوضوح ان الحرية ليست
ملكه و لكن الّذي نلاحظه من سارتر في تعبيره بإعدام العدم من نوع العدمي دون الاعدام و ان الحرية الانسانية لاعدام العالم و ان كان من نوع العدم و إلا أنه من مصاديق العدم الخاص و العدم الأزلي منقوض بالواجب المطلق إذ ليس هناك حقيقة للعدم الأزلي بازاء الوجود المطلق. و أمّا حديثه حول اآنية على انها غير صالحة لأنّ تنتزع نفسها من العالم في السؤال و الشك المنهجي و الك الارتبابي والا يوخيه[16] إلا إذا كانت بطبعها انتزاعاً من نفسها و هو ما أدركه ديكارت الّذي أسس الشك على الحرية مقراً لنا بإمكان تعليق أحكامنا و بعد الان وبهذا المعنى أيضاً يؤكد هيجل حريه العقل بالقدر الّذي به العقل أو الروح هو التوسط أي السالب كما ان بين اتجاهات الفلسفه المعاصرة ان ترى في الشعور الانساني نوعاً من الفرار من الذات فهذا هو العلو عند هيدجر و الاحالة عند هسرل و برنتانو تتصف من عده نواح بأنهانوع من الانتزاع من الذات لكننا لا ننطر بعد إلى الحرية على أنها تركيب داخلي للشعور إذ تعوزنا الأنّ الأدوات و التكنيك الّذي يمكننا من تنفيذ هذا و ما يهمنا حالياً هو عملية زمانية لأنّ التساؤل هو سلوك وكذلك الشك انه يفترض ان الموجود الانساني يقوم أوّلاً في حضن الوجود و ينتزع نفسهمنه بعد ذلك بواسطة تراجع معدم فنحن إذن إنّما ننظر حيناً في علاقته مع الذات خلال عملية زمانية كشرط للاعدام ،وإنّما نريد ان نبين فقط بتشبيه الشعور بتوال على متصل بغير انقطاع نحو تحوله إلى ملاء من الوجود و بالتالي كلية لا محدودة من الوجود كما يدل على ذلك عبث محاولات النزعة الجبرية النفسانية من أجل التخلص من الجبرية الكلية و تكون سلسلة مستقلة قائمة[17]. و الّذي يشرق في التصور الذهني ان نقد نظرية سارتر حيث يصطلح على الآنية بالوجود الانساني أو الوجود و الزمان فعند ديكارت هي شمول آني لا تدل على المستقبل أو هي عبارة عن فعل خلق متواصل من أجل جعلها تنتقل من ان إلى ان آخر إلا ان سارتر اعتبر الآنيه نقصاً محتاجة من حيث انها من أجل ذاته مع التطابق ذاتها. و الخلاصة ان الآنية موجودة من أجل ذاتها و هي مكونة من المسالك السابقه و من الكوجيتو و أساس الآنية الملك و الفعل و الوجود[18] كما الآنية تتحدد أيضاً[19] و لا يخفي ان الأنية لا تحدد بوجود الانسان و لا يصح ان تنتزع من نفسها و إنّما تلحظ الآنية بالمقارنة و الاضافه مع الغير هذا فيها إذا قصد من الآنية في بعض المجالات ان الحريه الانسانية تسبق ماهية الانسان و تجعلها ممكنه وماهيه الموجود الانساني في حال تعلق في حريته ممّا نسميه حرية من المتسحيل إذن ان نميزه من وجود الآنيه فالانسان لا يكون أوّلاً من أجل ان يكون حراً فيما بعد فليس ثم فارق بين وجود الانسان و كونه حراً[20] فيكون تفسيره للآنية على أساس المقارنة الزمانية بين الحرية و وجود الانسان ان السبق و اللحوق بين الحرية و ماهية الانسان ان كان بلحاظ الحمل الأولي فيمكن تصويره اعتباراً أو طبعاً و اما بالقياس إلى الحمل الشائع فالحرية و الماهية الانسانية شيء واحد خارجاً و ان كان في واقعها من نوع حيثية الموجود لا الموجود الخارجي. ثم يفسر السلب بالشعور الخاوي و هو الخلاء من كل شيء إذ يقول و بالجملة فان القصد الخاوي هو شعور بالسلب بعلو على نفسه نحو موضوع يضعه بوصفه غائباً أو غير موجود و هكذا فان غياب بطرس مهما يكن التفسير الّذي تقدم عنه يحتاج من أجل ان يشاهد أو يشعر به إلى لحظة سالبة بها الشعور يتكون على انه سلب مع غياب كل تحدد سابق[21].
و لكن لا يخلو من ملاحظة فلسفية ان القصد إلى الخلاء يرجع إلى معنى و يلمح في دفع نقد محتمل إذ يقول و قد يخيل إلى البعض ان من الممكن ان يعترض علينا هنا بالمناقشة طالما استخدمناه نحن مراراً إذا كان الشعور المعدم لا يوجد إلا كشعور بالاعدام فيجب ان يكون من الممكن تحديده و وصف حالة مستمرة للشعور حاضرة كشعور و تكون بمثابه شعور بالاعدام فهل يوجد هذا الشعور؟ هذا هو السؤال الجديد المطروح هنا إذا كانت الحرية هي وجود الشعور فان هذا هو السؤال الجديد المطروح هنا إذا كانت الحرية هي وجود الشعور فان هذا الشعور يجب ان يكون شعور الحرية ممّا هو الشكل الّذي يتخذه هذا الشعور بالحرية في الحرية يكون الموجود الانساني هو ماضيه الخاص و كذلك مستقبله الخاص فلا بد ان يوجد بالنسبة إلى الموجود الانساني بوصفه شاعراً بالوجود نوع من الموقف في مواجهة ماضيه و مستقبله بوصفه هذا الماضي و هذا المستقبل و بوصفه ليس اياها. و يأخذ بالاجابة انه في القلق يشعر الانسان بحرية أو إذا شئنا القلق هو حال وجود الحرية كشعور بالوجود و في القلق تكون الحرية في وجودها المتسائل عند ذاته. و يعتقد هيدجر ان القلق إدراك العدم و لكن سارتر (يؤيد رأي كيركجور إذ يصف القلق قبل الخطيئة وينعته بأنه قلق على الحرية، و يقول سارتر و علينا ان نقرر أوّلاً ان الحق هو ما قاله كيركجور فان القلق يتميز من الخوف من حيث ان الخوف من الكائنات في العالم بينما القلق قلق على الذات (الأنا) و الدوار قلق بالقدر الّذي به أخشي لأنّ أسقط في الهاوية بل ان ألقي بنفسي فيها[22]. و يكرر في فهمه للشعور بانه عباره عن (وجود من أجله ) يقوم السؤال عن وجوده من حيث ان هذا الوجود يتضمن وجوداً غيره و يكون التعبير في ناحية العدم على وفق فهمه أيضاً الشعور وجود من أجله . و يمكن نقد (كهيدجر) بأن القلق بعيد عن ساحة العدم و إنّما هو أمر وجودي.
و يستنتج من ذلك ان القلق هو الإدراك التأملي للحرية بنفسها و بهذا
المعنى فانه توسط لأنّه و ان كان شعوراً مباشراً بذاته فانه ينبثق من سلب نداآت
العالم و يظهر منذ ان تخلص من قبضة العالم الّذي انخرطت فيه كما إدرك ذاتي كشعور
يملك فهماً سابقاً على وجود ماهيته و معنى سابقاً على الحكم على إمكانياته و القلق
يقاوم روح الجد الّذي يمتلك ابتداء من العالم و يقوم في التجوهر المؤمن المختار
للقيم ففي الجد احدد نفسي ابتداء من الخضوع تاركاً جانباً و قبلياً بوصفها مستحيلة
كل الأعمال الّتي لست بسبيل القيام بها و مدركاً كشي آت من العالم و مؤلف لالتزامي
و وجودي المعنى الّذي أعطته حريتي للعالم في القلق إدرك نفسي حراً حرية مطلقة و
ددرك في نفس الوقت اني لا إستطيع الا إجعل ان معنى العالم يحبيئه من قبلي أنا ، و
تجده يتمسك بالحرية في ناحيه العقل و يجعلها كشرط أساسي له ان يقول انه إذا كان
السلب يأتي إلى العالم بواسطة الآنية فهذه ينبغي ان تكون موجوداً يستطيع ان يحقق
فطيعة معدمة مع العالم و مع ذاته وقد قررنا ان الإمكان المستمر لهذه القطيعة هو
الحرية شيء واحد و من ناحية أخرى لاحظنا ان هذا الإمكان المستمر لاعدام ما انا
أكونه على شكل ما قد كان يتضمن بالنسبة إلى الانسان نمطاً خاصً من الوجود واستطعنا
حينئذ ان نحدد ابتداء من تحليلات مثل تحليل سوء النية ان الآنية كانت عدم ذاتها
والوجود بالنسبه إلى ما هو لذاته هو إعدام ما هو في ذاته الّذي هو و في هذه الأحوال
الحرية لا يمكن ان تكون شيئاً آخر غير هذا الاعلام ، و بهذا يفلت ما هو لذاته من
وجوده كما يفلت من ماهيته و بها يكون دائماً شيئاً آخر غير ما يمكن ان يقال عنهٔه
على الأقل من يفلت من هذه التسمية نفسها و هو من هو وراء الاسم الّذي يطلق عليه و
الخاصة الّتي يعرف له بها والقول بأن ما هو لذاته عليه ان يكون ما هو كان و القول
بأن فيه الوجود يسبق و يفكك سارتر بين الجبرية و بين القول بالقضاء و القدر[24]، و هي نظرية مقبوله في ميدانها الفلسفي لأنّ أحدهما يتعلق في مرحلة الايجاد و الآخر يتعلق في مرحلة الوجود ، و بهذا نتمسك بالاختيار و الحرية في جانب الأفعال و لكن لا نقول به في جانب التكوين و الايجاد كما ان الاختيار وليد العلم و القدره و الارادة و ليس واقعا في عرضهما ويبدو من سارتر في معرفته للقلق أنه ظن من نفسه ان القلق مثار الوجودأدرك فيه الحرية المطلقة و ما علم ان القلق حقيقة واقعية و هو مؤدي الدخول في الماهية الّذي ذكر في تعريفها انها بمعنى اللااقتضاء ولازم ذلك الهدم لما بنى عليه من أصالة الوجود كما أشرنا في مناقشتنامع لويس لافيل و ما ذهب إليه القديس توما الاكويني إلى الوجودية ولكنه قائل بالقيمة للماهية. و يعقب سارتر في حديثه حول الحتمية (الجبرية) بأنها لا تكفي وحدها لتأسيس هذه التلهية لأنّها ليست إلا مصادرة أو فرضاً انها محاولة للتهرب أكثر عينية و تتم على صعيد التأمل انها أوّلاً محاولة المتلهية بالنسبه إلى الممكنات المضادة لامكاني وحينما أكون فهما الممكن بوصفه ممكني أنا فيجب ان أقر بوجوده في نهايه شروعي و ان أدركه على انه أنا منتظراً لنفسي في المستقبل و مفصولاً عن ذاتي بعدم ، و بهذا المعنى فاني إدرك ذاتي كأصل أولي لامكاني و هذا ما يسمى عاده بالشعور بالحرية ـ و هو ما يسمي بالحس الباطن ـ لكن يحدث ان أسعي في نفس الوقت إلى تلهيه نفسي عن تركيب الممكنات الأخرى الّتي تناقض إمكاني أنا و لا أستطيع أنأضع وجوده بنفس الحركة الّتي تولد إمكانيث أنا أراها مزدودة بموجود عال منطقي خالص أي كأشياء[25] ويبدو من سارتر عدم فهمه للقانون الجبري كما هو معلوم من منطقه. و يرى سارتر ان الحرية التجربيه قائمة على إعدامات ثانوية تفترض وجود عدم أصيل انها ليست إلا مرحلة في التراجع التحليلي الّذي يقتادنا من العلوات المساء بالسلبيات حيت الوجود الّذي هو عدم ذاته ، و من الواضح انه لا بد ان نعثر على أساس كل سلب في إعدام يتم في حضن المحايثة[26]. 6 ـ يتحدث عن سوء النية ويعبر عنه بالكذب فيقال عن شخص ما انه يدل على سوء النية فيه أو يكذب على نفسه و نحن نوافق على ان سوء النية كذب على النفس بشرط ان نميز فوراً بين الكذب على الذات و الكذب الخالص ان الكذب موقف سلبي هذا أمر متفق عليه لكن هذا السلب لا يتفق بالشعور نفسه انه لا يتوجه إلا إلى العالي و ماهية الكذب تتضمن في الواقع ان الكذاب يعرف الحقيقة فيما يكذب فيه[27]. إلا ان معرفته للحقيقة بلحاظ التصور الثانوي و الّذي يتعلق الكذب عليه في عالم التصور الأولي فالكذب بلحاظ عدم مطابقة الواقع و الصدق مطابق للواقع و لكن عالم التعقل غير عالم الانطباق. و ذكر في توضيح سوء النية انه الكذب على الذات داخل وحدة الشعور للفرد فيكون بواسطة النية الهرب من الحرية ذات المسؤولية الّتي للوجود لذاته. 7 ـ تعرض لناحية الحضور للذات بعد عرض لمحات عن رجوع السلب إلى الحرية و إرجاع الحرية إلى سوء النية ، و سوؤ النية إلى وجود الشعور بوصفه شرائط إمكانه و يأتي في بحثه إلى العوده إلى ميدان الكوجيتو السابق على التفكير لكن الكوجيتو لا يعطينا إلا ما نطالبه بإعطائه.
ثم يتابع حديثه حول تقسيم الشعور إلى غير ماهو و أجاب بعبارته لقد قلنا
في المقدمة ان وجود السؤال عند وجوده أمر فيطبيعة وجوده و معنى هذا ان وجود الشعور
لا يتابق مع نفسه في توافق تام و هذا التوافق الّذي هو توافق ما هو في ذاته يعبر
عنه بهذه الصيغة البسيطة الوجود هو ما هو ولا يوجد فيما هو في ذاته أي جزء من وخاصية الشعور على العكس هو تخلخل الوجود و من المتحيل تعيريفه بأنه تطابق مع ذاته فعن هذه المنضدة أستطيع ان أقول انها هذه المنضدة أستطيع ان أقول انها هذه المنضده فقط و لكنني لا أستطيع ان أقتصر على القول بأن اعتقادي هو اعتقاد فان اعتقادي اعتقاد ثم انه يستعرض نظرية هسرل الشرط الأولي لكل تأمل هو كوجيتو سابق على التنكر صحيح ان هذا الكوجيتو[28] لا يضع موضوعاً بل يظل ما بين الشعور لكنه مع ذلك مناظر لكوجيتو التفكيري من حيث انه يظهر على انه الضرورة الأولى للشعور غير التأملي بأن يرى بذاته فهو يتضمن إذن أساساً هذا الطابع المفسد طابع الوجود لشاهد و ان كان هذا الشاهد الّذي من أجله يوجد الشعور هو الشعور نفسه و يقول في حديثه : ليكن هذا قد يقال لكن يجب على الأقل ان يكون شعور الاعتقاد شعوراً بالاعتقاد و في هذا المستوي نجد الهوية و ما هو في ذاته و الأمر يتعلق فقط بأن نختار على نحو مناسب المستوى الّذي فيه ندرك موضوعنا ، لكن هذا غير صحيح فان القول بأن شعور الاعتقاد و إزالة الأقواس و جعل الاعتقاد موضوعاً للشعور و معناه القيام بوثية مفاجئة على مستوي التفكر[29].
و يتابع في حديثه و يقول ، و هكذا فان الشعور بالاعتقاد و الاعتقاد
موجودواحد خاصيته هي المحايثة المطلقة لكن حين يريد المرء إدراك هذا الوجود فانه
ينتزلق بين الأنامل ونجد أنفسنا في مواجهه مخلط ثنائية ولعبه انعكاسات لأنّ يمكننا في نقد نظرية سارتر ان الشعور بالشعور لازمه الفكر اللانهائي و إذا رجع الإدراك و الشعور إلى صفحة وجودية فان طبيعة الوجود غير قابله للتعريف و يكون التعريف دائماً في محيط الماهيات دون الوجود لأنّ الوجود من أوضح الأشياء و ان كانت حقيقته في تمام الخفاء و عدم السيطرة التامه على واقعها. و لا يقع إلا سؤال بما هو أو أي شيء هو إلا بمحيط النوع و الفصل و هذا ممّا يستدعي التحديد و الثنائيه ولا يقع في محيط الوجود و ان كان الوجود لا ينفصل عن الماهية بالحمل الشائع دون الحمل الأولي فان السؤال بما هو في ذاته[30] ان كان في الدلالة على الوجود الخاص فذاك مقبول و إلا فإن كان المقصود من العالي في حد تعبيره فلا يقع الوجود المطلق في مورد السؤال بما هو لأنّ الجواب لا بد ان يقع محدداً و الذات من خصوصيات الماهية. ويدو انه لم ينتطن إلى ناحيه العلاقة فانها ترمز إلى ناحية الاندكاك و الفناء و الثنائية تقع في محيط السؤال بما هو. و نناقش سارتر حول الثنائية[31] فانها ليست كل ثنائية موجبه للتحديد الماهوي اما أذا أراد إلغاء كل ثنائية و الدخول في الوجود البسيطفي كل جهة فلا يتمثل البسيط إلا على الواجب و لا يدخل مثل هذا الوجود على الممكنات إطلاقاً بحسب المفهوم فهو أمرمرضي لدى الصناعة الفلسفية و ان كان الانسلاخ بحسب الوجود الخارجي فلا تتقبله الصناعة الفلسفية لذنه لا زيادة بين الوجود و الماهية.
و قد أنكر السؤال إذا كان في مطرح الكوجيتو[32]
السابق على التأمل إذ يقول لم نجد العدم في أي مكان اننا لا نجد و لا نكشف العدم
على نحو ما نجد الوجود و نكتشفه فالعدم دائماً في مكان آخر و هو التزام ما من أجل
ذاته لكيلا يوجد أبداً على يبدو من ملاحظة آراء سارتر إلى العدم بما انه يضاف إلى الوجود، و لكن نظرتنا للعدم إما على نحو الواقعية فان العدم له واقعية كالوجود و أخرى يتصور العدم من حيث أضافته للوجود ، وهو عبارة عن الأمر العدمي ويبدو عدم تفطنه بين موضوعية العدم و موضوعية العدمي و لا بد ان يفكك بين هذين الاتجاهين و قد تكرر منه عدة تعابير في جعل العدم مستخرجاً من صميم الوجود قد ناقشناه بعدم صحة استخراج العدم من الوجود. و ذكران العدم هو وضع الوجود الموجود موضع تساؤل أي الشعور و ما هو من أجل ذاته انه حادث مطلق يأتي إلى الوجود بالوجود و هو يستند دائماً إلى الوجود دون ان يملك الوجود ويقول فلا يمكن الوجود ان ينتج الوجود ولا يمكن ان يحدث للوجود شيء بواسطة الوجود اللهم إلا العدم و العدم هو الإمكان الخاص بالوجود و إمكانيته الوحيده.
و يبدو من سارتر أنه يفسر العدم بالوجود إذ يقول و العدم لما كان عدم
وجوده 8 ـ يتحدث عن واقعية ما هو من أجل ذاته و يفسره على أساس أنه كان و يعممه للوجود الّذي ليس ما هو اياه انه كائن و يمثل لهذا الكائن ببطرس من الطبقة الوسطي الفرنسية عام 1942 و ان شمت كان عاملاً في برليز عام 1870 و هو كائن من حيث انه مقذوف به في العالم و متروك في موقف و هو كائن من حيث انه إمكان محض. و قد تصور البعد بين الذات و لأجل الذات إذ يقول فلتأسيس وجوده الذاتي يجب ان يوجد على مسافة من ذاته و هذا يتضمن نوعاً من الاعدام للوجود المؤسس و كذلك المؤسس و ثنائية ستكون وحدة و هناك نقع في حالة ما هو من أجل ذاته. و بالجملة فان كل جهد لتصور فكرة موجود يكون أساس وجود ذاته يؤدي على الرغم منه إلى تكوين فكرة موجود ممكن من حيث انه وجود في ذاته و لكنه سيكون أساس عدم ذاته و فعل السببية الّذي به اللّه علة ذاته هو فعل مقدم مثل كل استعادة للذات بذاتها. و الّذي نتأمله ان فكرة الإمكان يقع على نوعين : 1 ـ الإمكان العام و هو سلب الضرورة من الجانب الموافق. 2 ـ الإمكان الخاص و هو سلب الضرورة من الجانب الموافق و المخالف و يكون دور الإمكان نقيضاً للضرورة.
و الّذي تحدث عنه سارتر يقع في جهة الإمكان الّذي انطوت الذات على السلب
فان كان غرضه من الإمكان اللاقتضاء كما هو طبيعة الإمكان فهو مرضي لدى الصناعة
الفلسفية و ان كان الممكن في أصل إيجاده يحمل ضرورة الأغا ولكن يفقدها و يتحدث سارتر عن البعد بين الذات و الذاتي في ناحية التحليل العقلي و ليس هناك بعداً من ناحية الوجود الخارجي ، و أمّا بالقياس إلى الواجب فلا تعدد فيه إذ وجوده آنيته. و أمّا البعد من ناحية الإمكان بأن يكون الوجود أسبق من الإمكان فان كان بلحاظ المفهوم فهو مرضي وان كان بلحاظ الوجود الخارجي فغير مقبول فلسفياً و لكن «كانت» جعل الإمكان أسبق من الوجود أذ قال و الامكان لايمكن ان يكون إمكاناً إلا في نظر فكرنا لأنّه يسبق الوجود انه إمكان خارجي بالنسبة إلى الوجود الّذي هو إمكانه لأنّ الوجوديستنبط منه كنتيجة عن مبدأ و قال سارتر و لكننا بينا سابقاً ان فكرة الامكان يمكن النظر فيها من ناحيتين فيمكن ان نجعل منه إشارة ذاتية من الممكن ان بطرس يعطي لنا قبل الوجود كله يعطي لنا و ليس إمكاناً لهذا الوجود و لا ينتسب إلى ممكنات الكرة الّتي تجري على المفرش ان تتحرف بانثنائه المفرش و إمكان الانحراف لا ينتسب أيضاً إلى المفرش و إنّما يتقرر تركيباً بالشاهد لعلاقة خارجية لكن الإمكان يمكن أيضاً ان يظهر لنا كتركيب انطولوجي للواقع[35].
|