موضوعية علم الاجتماع: تعريف علم الاجتماع

          ذكر في تعريفه أنه يتكفل دراسة المجتمع الإنساني أو الكائنات البشرية أو دراسة نماذج المعيشة ، أو أنماطها ، وذلك نظير رعاية الأوضاع والعادات والتقاليد والقوانين حتى تكون الأفراد ملتئمة بعضها مع بعض ، ولكن هذه الصياغة الفنية لا تعطي اللوحة الواقعية لحقيقة الاجتماع فإن دراسة المجتمع ناشئة عن أصل موضوعية المجتمع ، أو دراسة الكائن البشري يحكي عن ذات الوجود ، وهذا متكفل للقالب الفلسفي كما أن دراسة نماذج المعيشة تعطي الصيغة الاقتصادية إن قدر الوضع المعيشي للمعنى الأقتصادي ، وإن روعيت جهة الأوضاع والعادات والتقاليد فتكون حاكية عن طرف الآثار للاجتماع لا التفسير الحقيقي له.

          وعند تصفحك للمجتمعات تجدها مختلفة بسبب التطور الفكري في بعضها ونقصانها في البعض الآخر أو وجود عادات لا ترتبط مع عادات أمة أخرى ، فالنماذج الاجتماعية الّتي في المجتمع المصري القديم مثلاً لا تنسجم مع مجتمع البابليين ، أو الفينيقين أو العرب القدماء أو الآشوريين وربما إذا لا حظت مجتمعا  مع مجتمع آخر تراه مختلفا في نفس العصر فكيف إذا انطوت فترة زمنية قد توجب تلك الفاصلة الزمنية وقوع الاختلاف الكثير بين المجتمع والمجتمع الآخر . فعلم الاجتماع قد يتصور بنحو دراسة الظواهر الاجتماعية أو وقائعها ، أو النماذج الاجتماعية وإن كانت الظواهر لا تكشف طبيعة الاجتماع وإنما الظواهر قبس من جملة آثاره إذا أُريد به التعريف الحقيقي للشيء

دون النظر الى آثاره وخواصه وعلى الجملة ان الظواهر تارة تقع متعلقة بفرد وقد تكفل دراستها علم النفس وظواهر متعلقة بجماعة كالأسرة والمدينة والمدرسة وسائر أصناف المجتمعات وقد تكفل ذلك علم الأجتماع وتتميز الظواهر الأجتماعية بكونها عامة ومنتشرة ومتكررة وتاريخية ، وهي مادة التراث التاريخي والاجتماعي أو أنها تتميز بلحاظ ترابط بعضها بالبعض أو أنها تمتاز بصيغة الجبر والإلزام وهي عبارة عن فرض الظواهر نفسها على الأفراد ويمكن أن تجعل الظواهر الاجتماعية تحت ثلاث بيئات:

          1 ـ البيئة الطبيعية كالمناخ والأرض والنباتات والحيوانات .

          2 ـ البيئة الثقافية وهي القائمة على العادات والأعراف والتقاليد .

          3 ـ البيئة الاجتماعية وهي عبارة عن نماذج العلاقات الاجتماعية السائدة في المجتمع وعلينا ان نتعرف الى أنه ليس كل ظاهرة داخلة في أطار الظواهر الاجتماعية فإن مثل الأكل والشرب والنوم والتفكير هي ظواهر بيولوجية ونفسية وعقلية .

          ويحدثنا تارد « إن ما يأتية الإنسان من أفعال دون أن يكون ناقلاً فيها عن شخص آخر كالمشي والبكاء والأكل والزواج هي أفعال حيوية محضة أي تقتضيها حياة الفرد غير أنه إذا مشى بخطوة معينة أو أنشد أغنية أو فضَّل أصناف الطعام الوطنية ، وتناوله بطريقة مهذبة أو غازل امرأة بطريقة العصر كل هذه الاشياء تعتبر أفعالاً اجتماعية».

          والّذي يقع في بوتقة فكرنا أن ما اعتبره تارد في جعل الفعل محققا لموضوعية الاجتماع لا يمكن الانصياع اليه لأن الفعل إذا ما اتخذ بنحو السلوك للفرد فلا يمكن شموله للدائرة الاجتماعية لأنها عملية تجريبية منوطة بالفرد كان داخلاً في إطار علم النفس وإن اتخذ الفعل على نحو التأثير في طباع الآخرين بما يلائم الاعتدال في الصفات كان من نوع علم الأخلاق وأما التعريف بالظواهر وتفسيرها فلا يعطي الطابع الموضوعي للاجتماع لأن التفسير في ذلك الإطار مرجعه الى الامر الشخصي الّذي يتحقق فيه الأعتبار والدخول في الموضوعية النسبية .

          ومما ذكرنا يتضح عدم استقامة نظرية روس ور . م . ماكيفرني في هذا المجال كما تلاحظ حديثهما في هذا الميدان إذ يقول روس «إذا كان الفعل الاجتماعي شيئا غير الفعل الحيوي فهو أيضا شيء غير الفعل المنبعث عن النفس الفردية ، ولهذا يمكن ان نضيف الى

ماقاله تارد عندما يخشى الانسان الظلام أو تستهويه الألوان أو يشتهي رفيقا أو يخلص الى نتيجة من ملاحظاته الخاصة كل هذه الأشياء نفسية خالصة غير أنه إذا خشي مغبة الألحاد أو استهواه السلوك الاجتماعي الرفيع أو اشتهى طراز الجنس الرقيق السائد في عصره أو أعتنق عقائد الشعب الّذي يعيش بين ظهرانيه فإن كل هذه الإشياء اجتماعية فالأشياء الاجتماعية إذا هي كل الظواهر الّتي نستطيع تفسيرها دون أن ندخل في حسابنا تأثير عمل إنسان في إنسان آخر» .

         وقد ناقشه ر . م . ماكيفر بأن هذه  الأقوال تدعو الى الارتابط الشديد ولا يمكن قولها على الاطلاق فالحالة الّتي يكون عليها الإنسان والفعال الّتي يأتيها لا يمكن ان تكون غيرمتأثرة البتة بالآخرين وكل ما في مقدورنا تمييزه بحق في هذه الفعال هو قرب أو بعد تأثرها بمؤثرات معينة والمجتمع بالنسبة للإنسان هو النشأة والجو والبيئة، والحياة فكيف يتاح له الوجود أو التفكير كلية بمعزل عن المجتمع ، إن التعبير عن حاجاته العضوية شأنه شأن التعبير عن فرديته الكائنة في اعماقه كلاهما يتخذ أشكالاً اجتماعية فلماذا نفرد إذا الخوف من مغبة الإلحاد بأنه ظاهرة اجتماعية بينما نسلم بأن عدم التمسك بالعقيدة هو ظاهرة فردية ، وحتى إذا كان الإلحاد ضد المجتمع فهو لا يمكن ان يكون ظاهرة غير اجتماعية ، لأن الإلحاد لا يقل عن التدين من حيث كوته اسلوبا من اساليب الاستجابة للبيئة الاجتماعية ، وكذلك إذا خشي الإنسان الظلام فلماذا تعتبر رهبة الظلام هنا ظاهرة نفسية خالصة مهما كان نوعها ألم يرث الانسان هذه الغريزة عن أسلاف له كان لديهم من المبررات ما يدفعهم الى الفزع ليلاً ، وأغرب ما يقال من أن الجاذبية ظاهرة اجتماعية فالإنسان عندما يشتهي شريكا من الجنس الآخر أيجوز ان يعتبر هذا الاشتهاء أقل اجتماعية لأنه شيء شخصي يمس الحياة الفردية مع انه في حد ذاته أساس كل مجتمع وبدايته وتعود قوته في كل انسان الى عملية لا نهاية لها من الاختيار الاجتماعي .

          ولكن يتضح مما حررناه أن الفعل المؤثر في الآخرين لا يعطي الصياغة الأولى

للاجتماع هذا مع ان الفعل من الحالات العارضة على حقيقة الاجتماع كونه من المباديء له فلا يمكن أن يكون مبدأ الشيء عين حقيقة الشيء وموضوعيته ويبدو من روبرت ماكيفر أنه يرى ان علم الاجتماع بنحو دراسة العلاقات الاجتماعية الّتي تكون منها المجتمع ولازمهه خروج العلوم الأخرى من مقام التحديد فلا يكون التعريف مطردا أو منعكسا ولا جامعا مانعا وتلاحظ العلامة ماكيفر فيحديثه حول الحقيقة الاجتماعية يقول إن المجتمع يوجد حيث يرتضي الناس بارادتهم إقامة علاقات بين بعضهم البعض ، أو يرتضون بارادتهم أيضا الاحتفاظ بهذه العلاقات ، وكل هذه العلاقات المقصودة  الّتي أرتضتها الارادة  هي الحقائق الاجتماعية الأولية ، كما أن نتائجها هي الحقائق الاجتماعية الثانوية . والّذي يلمع في تصورنا حول نظرية ماكيفر قد اتخذ نتيجة الشيء بدون لحاظ الموضوعية إذ العلاقة تقع في رتبة متأخرة عن أصل وجود الشيء وأما الإرادة على اقامة العلاقة فأنها تفيد الجانب الاستعدادي والمقدمية دون الاتجاه الموضوعي لذات الشيء الّذي يكلله مفهوم علم الاجتماع .

          وأشار ر . م . ماكيفر الى أن التعريف لا بد ان يحتوي على الجهات المختصة به أما مثل مغبة الألحاد والخوف فهو ظاهرة اجتماعية .

          إلا انه اخفق فيجانب آخر وهو أن مغبة الإلحاد مرجعها الى الظاهرة الفردية حيث أنها عقيدة منافرة للمجتمع الموحد والأمر المضاد لا يثبت كونه منطويا تحت إطار المجتمع بل يضاده ويعانده فتكون حقيقة فردية وكذا الخوف من الظلمة والفزع منهما لا يجعله تحت مفهوم علم الاجتماع وإنما هو ظاهرة نفسية يخص علم النفس في معالجته لتلك الحالة ولا يرتبط بعلم الاجتماع الا ان يكون العامل الّذي أوجب الذعر في نفسيته يقع منتشرا في جميع الطبقات ويكون من عادات تلك الطبقة فلا بد أن يكون دور علم الاجتماع جعل الأنظمة الّتي توجب الخضوع الى قانون موحد حتى يكون هو الرائد في سير الأفراد الى الائتلاف والتوافق مع سائر الطبقات الأخرى . وأن يكون القانون موحدا على كافة الأفراد من غير تفاوت .

 

          وذكر في تعريف علم الاجتماع أميل دوركايم ( 1858 ـ 1917 م) أن الظواهر الاجتماعية عبارة عن نماذج من صورة العمل او نموذج من جانب التفكير والاحساس الّتي بها يحصل المجتمع وعلى سبيل المثال إذا شعر الإنسان بأنه كمواطن أو زوج أو رب أسرة أو موظف في الدولة فإن هذه الأفراد الّتي احست بهذا المنظار تسير  على وفق التقاليد ، ومثل هذا يقال في ما يختص باللغة ، والعادات الاجتماعية والنظم الاقتصادية والدينية وسوف نتحدث عن الظواهر الاجتماعية بعد ذكر التعاريف والأهداف الّتي يكون من أجلها بناء المجتمع وكيانه .

          وذهب فردناند ، وفون الألمانيان ، وبعض اقطاب علماء الاجتماع الأميركيين مثل كمبول ، وأوارد وفيليب ولويس الى أن تعريف علم الاجتماع مرجعه الى دراسة العلاقات وكان هذا التعريف متضمنا للآثار واللوازم دون الرجوع الى حقيقة الشيء لأنه به يحصل توطيد  العلاقة ، والائتلاف ، والملاحظه‏ة الى نقطة المنشأ الّذي يقوم عليه كيان العلاقة دون ملاحظة ذاتها الّتي تعطي دور الحكاية والكاشفية لما تخطه صفحة العلاقة .

          ويعتقد الدكتور زيدان أن علم الاجتماع هو دراسة التفاعل والعلاقات الاجتماعية المتبادلة وما يتحكم فيها من شروط وما ينجم عنها من نتائج .

         إن الّذي نلاحظه في تعريف زيدان قد أتخذ في تعريفه الآثار الاجتماعية دون بيان الحقيقة فإن التقاعل والعلاقات ليسا من آثار حقيقة الاجتماع لأن التعريف لا بد وأن يحتوي على الحد التام من الجنس والفصل القريبين إن قصد به الفصل الحقيقي وما رسمه زيدان في جعل أصالة الاجتماع مبنية على التفاعل والعلاقة هي لوازم لوجود الشيء دون النظر الى الفصل الحقيقي لطبيعة الاجتماع نفسه .

          ويعرف أجبرن ومنيكوف علم الاجتماع بأنه الدراسة العملية للحياة الاجتماعية ويقولان ان الحياة الاجتماعية تقوم على التفاعل ، والتفاعل يؤدي الى التنظيم الاجتماعي .

         ولا يخلو هذا التعريف أيضا من المناقشة حيث لم يظهر واقعية علم الاجتماع

وإنما عرفه بلوازم كثيرة ، ويرى سوروكون أن علم الاجتماع عام وخاص في نفس الوقت فكونه عاما لأنه يدرس الخصائص العامة للعالم الاجتماعي الثقافي ككل ، وخاص لأن دراسة هذه الخصائص تقتضي تخصصا لا يقل عن تخصص علم الطبيعة أو علم الاقتصاد ويبدو أنه قد لاحظ تعريفه على جهة التقسيم وطبيعة التقسيم تقتضي النظر الى واقع المقسم والنظر الى هويته بينما نجد التقسيم لم يكشف واقعية المقسم (وهو الكلي العام) وإنما يكشف خصائص معينة وهي الرسوم ولذا ذكر في المنطق أن مثل هذا النوع يكون بنحو الرسم لا بنحو الحد على قسميها .

          وذهب بيررلي العالم الاجتماعي الأميركي الى ان الضبط الاجتماعي لفظ عام يطلق على العمليات المخططة أو غير المخططة الّتي يمكن عن طريقها تعليم الأفراد أو إقناعهم أو حتى إجبارهم على التواؤم مع العادات وقيم الحياة السائدة في الجماعة .

         فالضبط الاجتماعي عند بيررلي على ثلاث نقاط :

          1 ـ من جماعة على جماعة أخرى .

          2 ـ من جماعة على أعضائها هي نفسها .

          3 ـ من افراد على افراد آخرين .

          وعند ملاحظة هذا التعريف نجده منطبقا على صورة تمامية النظم الاجتماعية في دور التطبيق لا في بيان اصل المعرفة الطبيعية مفهوم الاجتماع وذاته وهذا خارج عن بيان حقيقته وإنما يكون الضبط بعد صدور الأنظمة وتأثيرها على المجتمع لتكون في مرحلة التنفيذ والاجراء العملي والّذي اعتقده أن العلاقة والارتباط والضبط الاجتماعي ونحوها تقع على نحو الخواص لطبيعة الاجتماع دون بيان مفهومه الحقيقي والطابع الواقعي له وخلاصة التعاريف يمكن عرضها بما يلي:

          1 ـ تعريف دوركايم بقوله هي علم الواقع الاجتمعي أو علم الوقائع أو الحوادث الاجتماعية وفي موضع آخر حينئذ يمكن أن تعرف السوسيولوجيا بأنها علم المؤسسات وتولدها وسيرها .

 

          2 ـ تعريف موس وفوكوني ، علم المجتمع هو علم المؤسسات كما عرفناها .

          3 ـ تعريف تارد ، دراسة الأنا متأثرا بأنا آخر وبمعنى أوضح هي دراسة التفاعل بين الأفراد الذين بينهم روابط شعورية .

          4 ـ تعريف ريني مونيه ، إذ يقول سأسمي السوسيولوجيا الدراسة الوصفية والمقارنة والتعليلية للمجتمعات البشرية .

          5 ـ تعريف كوفلي السوسيولوجيا هي علم الرهوط (أو المجموعات البشرية).

          6 ـ تعريف جورج جورفيتش ، موضوع السوسيولوجيا هو الواقع الاجتماعي معتبرا في جميع مستوياته الأعماقية ويميز جورفيتش الواقع الاجتماعي في عشر طبقات:

          أ ـ السطح الموروفولوجي (الجغرافي) والأكولوجي (التوطني) .

          ب ـ المؤسسات أو المنظمات الاجتماعية ، (الزواج ، الأسرة ، حفلة دينية) .

          ج ـ النماذج الاجتماعية ( الهتافات الاجتماعية ، الكيشات الاجتماعية ، الإشارات والازياء) .

          د ـ السلوكات الجماعية (الطقوس الدينية ، العمليات الحقوقية والادارية ، ضروب الأزياء غير المتحجرة ، والفولكلور) .

          ه  ـ لحمات الادوار الاجتماعية (الادوار والوظائف الاجتماعية) .

          و  ـ المواقف الجماعية أو الافعال الّتي تقوم بها الجماعة .

          ز ـ الرموز الاجتماعية ( النماذج الثقافية ، الطقوس السنن أو التقاليد ، الادوار الاجتماعية والمقولات المنطقية ) .

          ح ـ السلوكات الجماعية الغليانية والمجددة والمبدعة ( الثورات والنهضات والحركات الإصلاحية العميقة ) .

          ط  ـ الافكار والقيم الجماعية .

          ي ـ الحالات الذهنية والأفعال النفسية الجماعية (وتشمل التوتر والارتباط بين الأنا أو ذاتي ).

          ويعتقد جورفيتش قيام الارتباط والعلاقة بين هذه الطبقات حيث لا يفهم أي نوع

منها الا بارتباطها مع العلاقة الأخرى والّذي يبدو لدينا أن هذه العلاقات ليست من نوع الملازمات العقلية حتى يوجب توقف كل طبقة على الأخرى ويمكن أن نطرح التعاريف على طبق البلدان:

 

التعاريف الألمانية

          أ ـ تعريف شبلنجر السوسيولوجيا في رأي شبلنجر يحكي الدور الفلسفي للتاريخ .

          ب ـ  تعريف تونيز في جانب التفصيل بين السوسيولوجيا محض أو عامة أو خاصة فالعامة تدرس نوعية المجتمع الخاصة والمتجددة للمجتمع والعلاقات الاجتماعية الّتي تعتور الروابط والجماعات الطبيعية والنفسية والمنظمات الاجتماعية.

          ج ـ  تعريف فون فيزي بأنه العلم الّذي تدرس العلاقات الاجتماعية حيث يعتقد أن عنوان السوسيولوجيا الاجتماعي لا المجتمع والاجتماعي بحسب تكوينه مركب من عمليات ارتباطية كالتقارب والتلائم والتمثل والاتحاد ومركب أيضا من عمليات التفرق والانفصال بسبب التنافس والتناحر والتصارع والمعاكسة وعلى ضوء ذلك تتولد علاقات أو روابط هي موضوع السوسيولوجيا .

 

التعاريف الانجليزية

          أ ـ تعريف تاونبي فهوعلينوعية شبلنجر بأن السوسيولوجيا فلسفة تاريخ .

          ب ـ تعريف سبنسر يعرفها بأنها دراسة تطور المجتمعات وقوانينها .

          ج ـ  تعريف دريفر يقول في تعريف السوسيولوجيا هي العلم الّذي يدرس نمو ومبادى‏ء المنطقة أو المنظمة أو المؤسسة الاجتماعية . وبصورة عامة يدرس سلوك الرهط المتميز عن سلوك الفرد داخل الرهط .

 

التعاريف البلجيكية

          أ ـ تعريف هزرت يقول فيها أنها تدرس من زاوية مظهرها العام والثابت العلاقات المتبادلة الّتي تربط فعاليات الناس في احتكاكهم مع أمثالهم .

 

          ب ـ تعريف دوبرييل بأنه علم العلاقات الاجتماعية ويحتوي على العلاقات الاجتماعية والرهط الاجتماعي ومجموع الرهوط الاجتماعية المتجانسة والمتشابكة وذلك المجموع الّذي يتصف قليلاً أو كثيرا بعدم التماسك .

 

التعاريف الروسية

          أ ـ الشيوعيون يعرفون الاجتماع بأنه علم المجتمع .

 

تعاريف الولايات المتحدة الاميركية

          أ ـ تعريف سوركين السوسيولوجيا عبارة عن العلم المجرد بالظواهر الاجتماعية والثقافية معتبرة في أشكالها الشاملة أو النوعية ونماذجها وتعلقاتها أو ترابطاتها المختلفة .

          ب ـ تعريف ميكيفر وبيج بقولهما تدرس السوسيولوجيا وحدها العلاقات الاجتماعية نفسها والمجتمع نفسه .

          ج ـ تعريف أودم بقوله السوسيولوجيا هي إذا العلم الّذي يدرس المجتمع .

          د ويقول مؤلفو كتاب (مبادى‏ء السوسيولوجيا) يمكن أن تميز السوسيولوجيا عن سواها من العلوم الاجتماعية بكونها تجعل من الرهوط البشرية المحرق الاساسي لنظريتها وبحثها  وعلى ضوء مناقشاتنا السابقة لكل تعريف يظهر لكم الرد على هذه التعاريف جميعا حيث لا تعطينا الصياغة الأولى للحقيقة الواقعية لطبيعة الاجتماع (والسوسيولوجيا) وإنما يعبر بعضها عن المبادى‏ء وبعضها عن الآثار وبعضها عن التقاسيم الى غير ذلك من المؤاخذات على التعاريف بصورة عامة ولكن مع ذلك كله فإن خير تعريف يمكن تصويره من مجموع هذه التعاريف وإن كان من الخواص هو ثبوت العلاقة والارتباط بين المجتمعات تحت الضبط القانوني وسوف نشير الى ما نرتئيه من مجموع هذه التعاريف بعرض النقاط الآتية .